loading
المذكرة الإيضاحية

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني الجزء الثاني ، الصفحة : 299

مذكرة المشروع التمهيدي :

إذا عرض ما يدعو إلى تفسير العقد ويق الشك يكتنف إرادة المتعاقدين المشتركة رغم إعمال أحكام التفسير التي تقدمت الإشارة إليها ، فسر هذا الشك في مصلحة المدين دون الدائن تلك قاعدة أساسية أخذت بها أغلب التقنينات ، وهي ترد إلى أن الأصل في الذمة البراءة وعلى الدائن أن يقيم الدليل على وجود دينه ، بإعتبار أنه يدعى ما يخالف هذا الأصل فإذا بقي شك لم يوافق الدائن إلى إزالته فمن حق المدين أن يفيده منه .

مذكرة المشروع التمهيدي عن الفقرة الثانية من المادة 217 من المشروع :

الأصل أن يفسر الشك في مصلحة المدين ، عند غموض عبارة التعاقد غموضاً لا يتيح زواله وقد استنى المشروع من حكم هذا الأصل عقود الإذعان ، فقضى بأن يفسر الشك فيها لمصلحة العاقد الذعن دائناً كان أو مديناً فالمفروض أن العاقد الآخر وهو أقوى العاقدين ، يتوافر له من الوسائل ما يمكنه من أن يفرض على المذعن عند التعاقد شروطاً واضحة بينة ، فإذا لم يفعل ذلك أخذ بخطئه أو تقصيره وحمل تبعته ، لأنه يعتبر متسببة في هذا الغموض (أنظر المادة 1288 من التقنين الأسباني وكذلك المادة 915 من التقنين النمساوي ، وهي تنص على أن إبهام العبارة يفسر ضد من صدرت عنه).

المشروع في لجنة المراجعة

تليت المادة 216 من المشروع :

فبقيت على أصلها مع إضافة الفقرة الثانية من المادة 217 لتكون فقرة ثانية لهذه المادة وأصبح نص المادة 216 هو ما يأتي :

1- يفسر الشك في مصلحة المدين .

2 - ومع ذلك لا يجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضة في عقود الإذعان ضاراً بمصلحة الطرف المذعن .

وأصبح رقم المادة 155 في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب

 وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم 155 .

المشروع في مجلس الشيوخ

مناقشات لجنة القانون المدني :

وافقت اللجنة بالإجماع على المادة دون تعديل .

وأصبح رقمها 151 .

مناقشات المجلس :

وافق المجلس على المادة دون تعديل .

الأحكام

1- لقاضى الموضوع السلطة التامة فى تفسير عبارات العقد و تفهم نية العاقدين لإستنباط حقيقة الواقع فيها وتكيفها التكييف الصحيح و لا رقابة لمحكمة النقض عليه متى كانت عبارة العقد تحتمل المعنى الذى حصله وكان قد برد قوله بما يحمله ويؤدى إليه

(الطعن رقم 458 لسنة 40 جلسة 1976/10/19 س 27 ع 2 ص 1467 ق 278)

2- لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تفسير المستندات وصيغ العقود والشروط المختلف عليها بما تراه هي أوفى بمقصود المتعاقدين ، وفي استخلاص ما يمكن استخلاصه منها ولا سلطان لمحكمة النقض عليها متى كانت عبارة الورقة تحمل المعنى الذي حصلته محكمة الموضوع .

(الطعن رقم 189 لسنة 40 جلسة 1975/03/17 س 26 ع 1 ص 610 ق 122)

3- التمسك أمام محكمة النقض لأول مرة بعدم جواز تفسير وثيقة التأمين بما يضر بمصلحة الطرف المذعن طبقا للمادة 151 من القانون المدنى غير مقبول ذلك أنه يتضمن دفاعا جديدا لم يسبق طرحه أو التمسك به أمام محكمة الموضوع .

(الطعن رقم 169 لسنة 36 جلسة 1970/12/31 س 21 ع 3 ص 1305 ق 214)

4- الأصل فى وثيقة التأمين أنه وإن كان مفعولها يسرى من وقت إبرامها إلا أنه يجوز أن يتفق المؤمن والمؤمن له على وقت آخر لبدء سريانها و إنتاج آثارها  ويجرى فى هذه الحالة بالنسبة لتفسير نصوصها ما يجرى على تفسير سائر العقود بما لا يخرج به عن عبارتها الظاهرة .

(الطعن رقم 48 لسنة 37 جلسة 1971/11/16 س 22 ع 3 ص 895 ق 149)

5- إذا كان يبين مما أورده الحكم المطعون فيه أنه إذ فسر عبارة العقد قد التزم فى تفسيره المعنى الظاهر لمدلولها ، فإنه لا معقب عليه فى هذا التفسير .

(الطعن رقم 272 لسنة 36 جلسة 1971/01/26 س 22 ع 1 ص 118 ق 21)

6- إذا كان الحكم المطعون فيه قد التزم فى تفسيره للشرط المتنازع عليه فى عقد الهبة المعنى الظاهر لعباراته وضمن أسبابه أن هذا المعنى هو ما قصده المتعاقدان ، فلا يكون مطالباً بعد ذلك بإيراد أسباب أخرى لتبرير أخذه بالمعنى الظاهر لأن اقتضاء الأسباب محله أن تكون المحكمة قد عدلت عن هذا المعنى الظاهر إلى معنى آخر فيكون عليها عندئذ أن تبين علة هذا العدول.

(الطعن رقم 324 لسنة 26 جلسة 1962/02/15 س 13 ع 1 ص 259 ق 40)

7- ترخيص مصلحة الجمارك للشركة الطاعنة بتشغيل معمل لإنتاج المشروبات الكحولية تحت نظام الإيداع بشروط معينة تتضمن جميعها إلتزامات على الشركة وحدها، ليس فى حقيقته عقداً بالمعنى القانوني وإنما هو قرار إداري أصدرته مصلحة الجمارك وفقاً لأحكام المرسوم الصادر فى 9 سبتمبر سنة 1934 الخاص برسم الإنتاج على الكحول والذي كان معمولاً به وقت إعطاء هذا الترخيص. ومن ثم فمتى كان الحكم المطعون فيه قد أعمل الآثار القانونية لهذا القرار الإداري الذي يحكم الروابط بين الطرفين وانتهى إلى نتيجة صحيحة موافقة للقانون فلا يعيبه ما ورد فى أسبابه من وصف ذلك القرار الإداري بأنه عقد، ويكون النعي على الحكم إغفاله الرد على ما طلبته الطاعنة من تطبيق قواعد التفسير المنصوص عليها فى المادتين 150، 151 من القانون المدني غير مجد إذ أن مجال تطبيق تلك القواعد هو العقود ولا تنطبق على القرارات الإدارية.

(الطعن رقم 484 لسنة 25 جلسة 1962/01/04 س 13 ع 1 ص 26 ق 3)

8- الإنحراف عن المعنى الظاهر لعبارات العقد مسخ له . فإذا كان قد نص فى العقد على أن البيع خاضع لشروط بورصة مينا البصل وهو نص عام مطلق يحكم جميع شروط التعاقد بما فى ذلك تحديد السعر فإن تفسير الحكم المطعون فيه لهذا النص بأنه قاصر على العيوب التجارية ينطوى على مسخ للعقد.

(الطعن رقم 314 لسنة 26 جلسة 1961/12/07 س 12 ع 1 ص 765 ق 128)

9- إذا كان المدلول الظاهر للاتفاق المبرم بين الطرفين هو التزام الطاعن باستغلال سينما لحساب المطعون عليه إلى أن يجد هو أوالمطعون عليه خلال أجل محدد مستغلاً لها وعندئذ يتعهد الطاعن بدفع نصف الإيجار الذي يقدمه المستغل الجديد فإن مؤدى ذلك أن هذا الالتزام مقيد بشرط وجود هذا المستغل خلال الأجل المتفق عليه بحيث ينتهي بانقضاء ذلك الأجل، وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بإلزام الطاعن بنصف الإيجار عن المدة التالية لانتهاء الأجل استناداً إلى عقد الاتفاق سالف الذكر يكون قد انحرف فى تفسير الاتفاق عن المعنى الظاهر له ومسخه ومما يستوجب نقضه.

(الطعن رقم 653 لسنة 25 جلسة 1961/05/04 س 12 ع 1 ص 444 ق 64)

10- عقد تأسيس الشركة هو عقد كباقى العقود لمحكمة الموضوع أن تفسره مسترشدة فى ذلك بواقع الأمر . فإذا كان هذا الواقع من الأمر أن شركة من شركات التأمين تستثمر بعض الأموال الناتجة من التأمين فى الأعمال المصرفية فإن المحكمة إذ تقرر أن النشاط المصرفى فى هذه الحالة عمل تبعى لمهنة التأمين التى تمارسها تلك الشركة لا تكون قد جاوزت سلطتها التقديرية فى تفسير العقد .

(الطعن رقم 145 لسنة 23 جلسة 1956/12/06 س 7 ع 3 ص 941 ق 135)

11- لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تفسير العقود و تقرير ما ترى أنه كان مقصود المتعاقدين مستعينة بظروف الدعوى وملابساتها . وإذن فمتى كان الحكم قد إستخلص النية المشتركة للمتعاقدين على أنها قد إنصرفت إلى قسمة الأموال المشتركة قسمة تمليك لاقسمة إنتفاع مستهدياً فى ذلك بمدلول عبارة العقد وبطريقة تنفيذه ، وكان هذا الذى إستخلصه الحكم هو إستخلاص سائغ مما تحتمله عبارة العقد ، فإن النعى عليه بالخطأ فى وصف العقد يكون على غير أساس

(الطعن رقم 298 لسنة 20 جلسة 1953/03/19 س 4 ع 1 ص 687 ق 104)

12- [أ] إذا كانت عبارة العقد واضح فلا يجوز الإنحراف عنها من طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين . وإذن فمتى كان الثابت بالأوراق هو أن الطاعنة أبرمت عقدا مع المطعون عليها و صرحت لها فيه بأن تشيد من مالها الخاص دورا ثانيا بالمنزل المموك لهما على الشيوع على أن يكون المطعون عليها حق الإنتفاع به إلى أن توفيها الطاعنة بحصتها فى تكاليفه وعندئذ يكون لها حق الإنتفاع به وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعوى الطاعنة بطلب نصيبها فى ريع الدور المذكور أقام قضاءه على أنها لم تدفع حصتها فى تكاليف إنشائه ، فإن هذا الذى جاء بالحكم من تفسير لنصوص العقد فضلاً عن إستقلال المحكمة به متى كانت عبارة العقد تحتمله كما هو الحال فى الدعوى فإنه لا خطأ فيه فى تطبيق القانون . [ ب] كما أن الحكم إذ قرر الإتفاق المشار إليه لا يعدو كونه نزولا ضمنيا عن حق الطاعنة فى الإستغلال لمدة مؤقته ، وأنه إتفاق جائز وليس فيه ما يخالف النظام العام ، يكون قد نفى عنه ضمنا وصف أنه عقد قرض وليس فى هذا الذى قرره الحكم خطأ فى تطبيق القانون أو فى تكييف العقد

(الطعن رقم 45 لسنة 20 جلسة 1952/04/10 س 3 ع 3 ص 889 ق 129)

شرح خبراء القانون

تفسير الشك لمصلحة المدين : 

أوضحنا في المادة السابقة ، أن عبارة العقد إن كانت واضحة فلا يجوز اللجوء إلى تفسيرها لأن الواضح يؤخذ بوضوحة ولا يكون بحاجة إلى تفسير، وأن العبارة إن كانت  غامضة تعين تفسيرها باللجوء إلى قواعد التفسير المقررة قانونا، فإن أدى التفسير إلى إزالة ما اكتنف العقد من غموض وظهرت النية المشتركة للمتعاقدين بجلاء تعين الأخذ بها وإعمال حكمها ولو كانت في غير مصلحة المدين .

اما ان لم يؤد تفسير العبارة الغامضة الي جلاء النية المشتركة للمتعاقدين ، وإنما تعلق الشك بالمراد منها ، تعين ان يفسر هذا الشك في مصلحة المدين ، وان خلص قاضي الموضوع إلى توافر الشك ، كان ذلك من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقض ذلك تحديد معنى الشك ذاتة هو من تلك المسائل . 

فلا يكتفي القاضي بالقول بوجود شك في عبارة العقد ، وإنما يجب عليه أن يبين هذا الشك ببيان كافة المعاني التي يمكن ان تنصرف إليها العبارة وأنه لم يتمكن من تحديد أي منها إرادة المتعاقدان ثم يأخذ بالمعنى الأكثر فائدة للمدين طالما كان يحتمل أن يكون هو المراد من العاقدين ، أما ان تبين ان النية المشتركة لم تتجه إلى أي من هذه المعاني ، فإن العقد لا يكون قد تم .

ويرد استثناء على قاعدة ان الشك يفسر في مصلحة المدين ، تضمنته الفقرة الثانية من المادة 151 ومؤداه أن الشك في عقود الإذعان يجب أن يفسر في مصلحة الطرف المذعن دائنا كان أو مدينا ذلك أن هذا الطرف هو الطرف الضعيف في عقود الإذعان وان الطرف الآخر هو  الذي يفرض ما يريد من شروط فإن لابسها شك تعين تفسيرة في مصلحة الطرف المذعن .(المطول في شرح القانون المدني، المستشار/ أنور طلبة، المكتب الجامعي الحديث، الجزء/ الثالث الصفحة/   89)

تفسير الشك في مصلحة المدين:

إذا عرض ما يدعو إلى تفسير العقد وبقى هناك شك في التعرف على النية المشتركة للمتعاقدين رغم إعمال أحكام التفسير التي ذكرناها فيما سلف، فإنه يجب تفسير هذا الشك في مصلحة المدين دون الدائن، لأن الأصل في الذمة البراءة

تفسير العبارات الغامضة في عقود الإذعان :

لا يجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضة في عقود الإذعان ضاراً بمصلحة الطرف المذعن. (موسوعة الفقه والقضاء والتشريع، المستشار/ محمد عزمي البكري، الجزء/ الثاني الصفحة/577)

فاذا كان العقد من عقود الاذعان وكان في عباراته غموض تعذر إيضاحه من طريق التفسير، فإن الشك لا يصح تفسيره لمصلحة المدين كما تقضي بذلك القاعدة المتقدمة، بل يجب تفسيره دائما لمصلحة الطرف المذعن دائنا كان أو مديناً وذلك لأن هذا الطرف لا يكون له دخل في وضع عبارات العقد، إذ هي تكون غالباً من املاء الطرف الآخر، فيجب أن يتحمل هذا وزر ما فيها من غموض لا تفلح وسائل التغيير في إيضاحه .

ويعتبر تكييف عبارات العقد، بأن معناها محل شك مسألة قانونية يخضع فيها القاضي لرقابة محكمة النقض إذ يترتب عليها تفسير العبارات الغامضة لمصلحة المدين في حين أنه لو أمكن رفع الشك وتخريج العبارة على معنى معين دون سواه تعين الأخذ بهذا المعنى ولو كان ضد مصلحة المدين. (الوافي في شرح القانون المدني، الدكتور/ سليمان مرقص، الطبعة الرابعة 1986 الجزء/ الثاني الصفحة 495)

الشك يفسر دائما في مصلحة المدين ، ومع ذلك لا يجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضة في عقود الإذعان ضاراً بمصلحة الطرف المذعن . (التقنين المدني، شرح أحكام القانون المدني، المستشار/ أحمد محمد عبد الصادق، طبعة 2015، دار القانون للاصدارات القانونية، الجزء/  الأول  الصفحة/ 673)

يلاحظ في تطبيق القاعدة المنصوص عليها في الفقرة الأولى : أن يكون هناك شك في التعرف على النية المشتركة للمتعاقدين فإذا أمكن للقاضي أن يكشف عن النية المشتركة للمتعاقدين - مهما كان هذا عسيراً - واستطاع أن يزيح عنها الشك وجب عليه تفسير العقد بمقتضى النية المشتركة ولو كان التفسير في غير مصلحة المدين ( السنهوري بند 399 - البدراوى بند 305 - الشرقاوي بند 80 - مرقس بند 260 - الصدة بند 283) .(التقنين المدني في ضوء القضاء والفقه، الأستاذ/ محمد كمال عبد العزيز، طبعة 2003 الصفحة/ 1029 )

 

الفقة الإسلامي

المذكرة الإيضاحية للإقتراح بمشروع القانون المدني طبقا لاحكام الشريعة الإسلامية

(مادة 143 )

1- يفسر الشك في مصلحة الطرف الذي يضار من الشك .

. 2-ومع ذلك لايجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضة في عقود الاذعان ضاراً بمصلحة الطرف الذعن .

هذه المادة تقابل المادة 151 من التقنين الحالي التي تنص على ما یأتی

1- يفسر الشك في مصلحة المدين •

٢- ومع ذلك لا يجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضه في عقود الاذعان ضارا بمصلحة الطرف المذعن

وقد عدلت الفقرة الأولى من هذه المادة بما يفيد أن الشك يفسر في مصلحة الطرف الذي يضهار من الشرط المشكوك في معناه .

فقد يكون هذا الطرف مدينا في التزام يفرضه الشرط ، فيفسر الشك في مصلحته مثل ذلك ان يتفق على شرط جزائي في العقد ، ويقوم شبك في معرفة ما اذا كان هذا الشرط يستحق في حالة التأخر في التنفيذ أم انه لا يستحق الا في حالة عدم التنفيذ ، ففي هذه الحالة يجب أن يفسر الشرط على أنه لا يستحق الا عند عدم التنفيذ . ومثل ذلك أيضا أن تشترط عمولة عند تمام كل صفقة دون أن يذكر وقت الدفع ، فيفسر هذا على أن يكون الدفع عند تنفيذ الصفقة لا عند عقدها .

وقد يكون هذا الطرف دائنا في التزام يعدل فيه الشرط على نحو يضر به ، فيفسر الشك في مصلحته . مثل ذلك أن يتفق على عدم التزام البائع بتسليم المبيع كله نور العقد ، ويقوم شك في معرفة ما اذا كان التعليم مؤجلا أم مقسطا ، ففي هذه الحالة يجب أن يفسر الشرط على أن يكون التسليم مقسطا . ففي هذا التفسير روعیت مصلحة المشتري ، مع أنه الدائن في الالتزام بالتسليم ، لانه هو الذي يضار من الشرط

والمادة المقترحة تتفق في حكمها مع المادة 194 من التقنين الكویتی :

و تقابل المادة 240 من التقنين الاردني التي تطابق المادة 151 من التنين المصري الحالي .

والفترة الأولى منها تقابل المادة 166 من التقنين العراقي التي تطابق الفقرة الأولى من المادة 151 من التقنين المصري الحالي .

والفقرة الأولى من المادة المقترحة تتفق مع قواعد تفسير العقد في الفقه الاسلامي . فثمة قواعد ثلاثة في هذا الفقه تنهض بالمبدأ الوارد في هذه الفقرة :

الأولى : أن اليقين لایزول بالشك . فاذا كان هناك شك في مديونية المدين ، فاليقين أنه بری الذمة ، ولا يزال هذا اليقين بالشك .

والثانية : أن الأصل بقاء ما كان على ما كان : وبراءة الذمة تسبق المديونية ، فتبقى براءة الذمة قائمة على ما كانت ، ولا تزول الا بمديونية قامت على يقين •

والثالثة : أن الأصل براءة الذمة . فيفرض فيمن يدعي عليه الدين أنه بری الذمة. فاذا كان هناك شك في مديونيته فسر في مصلحته وقد أورد ابن نجيم هذه القواعد الثلاثة في الأشباه والنظائر ، ص ۲۸ و ۲۹ ( عبد الرزاق السنهوری ، مصادر الحق في الفقه الاسلامی ج 6 ص 41 و 4۲) .

أما الفقرة الثانية من المادة المقترحة فتتضی بأن يكون تفسير الشك في عقد الاذعان في مصلحة الطرف المذعن في جميع الأحوال أي سواء كان دائنا في الالتزام الذي سيتناوله شرط العقد أو مدينا بيه ، لأنه في الحالين يكون مدينا في الشرط الذي يجري تفسيره ، بمعنى أنه يضار من هذا الشرط . حيث أن الطرف الآخر في هذا العقد ، وهو محتکر قانونی او فعلى للسلعة أو المرفق الذي يبرم العقد في شأنه ، يتوفر له من أسباب القوة ما يجعله يفرض شروط العقد ، فهو صانع هذه الشروط ، وعليه يقع وزر ما فيها من غموض كان في وسعه أن يتحاشاه وبذلك يتفق حكم هذه الفقرة مع القواعد الشرعية .