loading

موسوعة قانون المرافعات

المذكرة الإيضاحية

جاء بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات السابق بشأن المادة 352 منه المطابقة للمادة 181 من القانون الحالي «أن صورة الحكم التي يكون التنفيذ بها لا تسلم إلا إذا كان الحكم جائزاً تنفيذه، وقد كان العمل جرى في ظل القانون السابق على إعطاء الصورة التنفيذية للخصم سواء كان الحكم قابلاً للتنفيذ أو غير قابل على ألا يجرى المحضر تنفيذه إلا بعد أن يصبح قابلاً للتنفيذ وظاهر أن إعطاء الصورة التنفيذية يجب أن يكون إيذاناً بأن الحكم قابل للتنفيذ وإذا كان الوضع الذي جرى عليه العمل له وجه فائدة فيما يتعلق بالأحكام الغيابية، إذ يلزم تنفيذها لينقضی میعاد المعارضة فيها، فإنه لم يعد لهذا الوضع مبرر بعد أن جعل القانون الجديد ميعاد المعارضة يبدأ في جميع الأحوال من تاريخ إعلان الحكم.

الأحكام

1- مفاد المواد 181, 280 /1 - 3 ، 281 /1 ، 3 من قانون المرافعات انه قد نهى القانون عن تسليم صورة الحكم المزيلة بالصيغة التنفيذية إلا للخصم الذي تضمن الحكم عودة منفعة من تنفيذه ونهى عن تسليمها إليه إلا إذا كان الحكم جائزاً تنفيذه فان وضع صيغة التنفيذ على الحكم المراد تنفيذه الذي بيد الخصم يكون شاهدا على انه هو صاحب الحق فى إجراء التنفيذ وانه لم يسبق له إجراؤه وان هذا الحكم جائز تنفيذه جبرا.

(الطعن رقم 1278 لسنة 67 جلسة 1998/07/11 س 49 ع 2 ص 600 ق 146)

2- متى كان تذييل الحكم بالصيغة التنفيذية شرطا لصحة إجراء التنفيذ الجبري - فانه أن يتم إعلان المدين به فلا يكفى إعلانه بصورة غير رسمية منه أو رسمية غير مزيلة بالصيغة التنفيذية مراعاة للحكمة التي قصدها الشارع من اشتراط تذييل الحكم بصيغة التنفيذ - و إلا كان التنفيذ باطلا حابط الأثر - إذ القول بغير ذلك من شأنه تمكين الدائن من اقتضاء حقه الواحد أكثر من مرة ، وتضحي قاعدة حظر إعطاء الدائن صورة تنفيذية ثانية فى حالة ضياع الأصل الأول إلا بموجب حكم قضائي عديم الجدوى ، هذا وان كان البطلان المقرر جزاء تخلف هذا الإعلان على ذلك النحو أو تعيينه هو بطلان نسبى مقرر لمصلحة المدين المنفذ ضده إلا أن الأمر يختلف إذا كان التنفيذ يجرى فى مواجهة الغير الذي لا تتعلق له مصلحة شخصية بموضوع الحق المراد اقتضاؤه، ولكن يوجب عليه القانون أو الحكم أن يشترك مع المدين فى تيسير إجراءات الوفاء بالحق بسبب ما له من وظيفة أو صفة تخول له سلطة اتخاذ أي إجراء معين كالحارس القضائي على الأموال المتنازع عليها ، فان لصاحب الحق فى إجراء التنفيذ مصلحة فى التمسك ببطلان التنفيذ الذي يتم دون إعلان هذا الغير بالحكم المزيل بالصيغة التنفيذية باعتبار أن من حقه متابعة صحة إجراءات تنفيذ هذا الغير لذلك الحكم.

(الطعن رقم 1278 لسنة 67 جلسة 1998/07/11 س 49 ع 2 ص 600 ق 146)

3- إذ كانت الفقرة الأولى من المادة 213 من قانون المرافعات تنص على أن " يبدأ ميعاد الطعن فى الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك ، و يبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه فى الأحوال التى يكون فيها قد تخلف عن الحضور فى جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى و لم يقدم مذكرة بدفاعه ... و كانت عبارة " من تاريخ إعلان الحكم " الواردة فى هذا النص قد جاءت فى صيغة عامة مطلقة فينصرف مدلولها إلى الإعلان بصورة الحكم الرسمية أو بصورته التنفيذية بإعتبار أن هذه الأخيرة ليست إلا صورة رسمية للحكم ذيلت بالصيغة التنفيذية على ما تقضى به المادة 181 من قانون المرافعات و كان المناط فى إعلان الحكم الذى ينفتح به ميعاد الطعن أن يتحقق علم المحكوم عليه به بالطريق المبين فى الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات فإن بطلان إعلان صورة الحكم الرسمية الذى لا ينفتح به ميعاد الطعن لا أثر له على سريان هذا الميعاد بناء على إعلان صورة الحكم التنفيذية الذى تم صحيحاً وفقاً للقانون .

(الطعن رقم 1063 لسنة 51 جلسة 1987/11/15 س 38 ع 2 ص 961 ق 204)

 

شرح خبراء القانون

وعلى خلاف مسودة الحكم، فإن نسخته الأصلية يمكن أن تعطي منها صورة .

وصور الأحكام نوعان :

(أ) صورة رسمية بسيطة : وهذه تعطى لمن يطلبها ولو لم يكن طرفاً في الخصومة، وذلك بعد دفع الرسم المقرر .

(ب) صورة تنفيذية يجري بموجبها تنفيذ الحكم : وهي تعطي فقط للخصم الذي تعود عليه منفعة من تنفيذ الحكم إذا كان الحكم سنداً تنفيذياً (المواد 180 وما بعدها).

وتعتبر الصور الرسمية للأحكام - تنفيذية أو بسيطة - من الأوراق الرسمية التي لا يجوز لأحد إنكار ما يثبت فيها إلا بالطعن بالتزوير وفقاً للمادة 11 من قانون الإثبات. (المبسوط في قانون القضاء المدني علماً وعملاً، الدكتور/ فتحي والي، طبعة 2017 دار النهضة العربية، الجزء : الثاني،  الصفحة : 389)

صورة الحكم التنفيذية :

صورة الحكم التنفيذية، هي صورة من نسخته الأصلية أوجب القانون ختمها بخاتم المحكمة التي أصدرت الحكم والتوقيع عليها من كاتب المحكمة المنوط بها تحريرها ثم تذييلها بالصيغة التنفيذية الواردة بالمادة (280)، ومن ثم وجب لاعتبارها كذلك، توافر هذه البيانات فيها، فإذا خلت من إحداها فقدت صفتها كصورة تنفيذية وجاز للمحضر أن يمتنع عن إجراء التنفيذ بمقتضاها، كما لو خلت من خاتم المحكمة التي أصدرت الحكم، أو من توقيع كاتب المحكمة، أو من الصيغة التنفيذية، إذ تعتبر صورة الحكم التنفيذية ورقة شكلية من هذه الناحية.

وتعتبر الصورة التنفيذية خالية من خاتم المحكمة إذا كانت بصمته مطموسة وهو ما يوجب على المحضر للامتناع عن التنفيذ حتى تختم الصورة بخاتم واضح، وإذا قدمت الصورة لشهرها، كان لمكتب الشهر العقاري الامتناع عن ذلك، وحينئذ يجب على الطالب تقديمها لقلم الكتاب ليضع عليها خاتم واضح، فإذا امتنع، جاز للطالب أن يقدم عريضة بشكواه إلى قاضي الأمور الوقتية، إذ يعتبر هذا الامتناع بمثابة امتناع عن إعطاء الصورة التنفيذية الأولى بعد أن تعذر التنفيذ بالصورة المسلمة ولا يجوز في هذه الحالة أن يرفع الطالب دعوى مبتدأة بطلب صورة ثانية حتى لو كان مكتب الشهر العقاري - أو أية جهة أخرى - قد تحفظ على الصورة الأولى خشية أن تكون مزورة، ولا يكون أمام الطالب إلا رفع دعوى بإلزامه برد تلك الصورة، حتى يتمكن من ختمها على نحو ما تقدم، بحيث إذا رفع دعواه بطلب إعطائه صورة تنفيذية مستوفاة وبالتزام الجهة التي تحفظت على الصورة بردها إليه، وجب تكييف الطلب الأول على أنه ينصرف إلى طلب صورة تنفيذية ثانية وإلزام تلك الجهة برد الصورة التنفيذية الأولى، وحينئذ تقضي المحكمة برفض الطلب الأول وإلزام الجهة سالفة البيان رد الصورة التنفيذية الأولى.

ولكن لا ينال من صفتها التنفيذية، خلوها من أحد البيانات التي أوجبتها المادة (178) لأن تدارك ذلك يكون عن طريق الطعن في الحكم بالطريق المناسب، وبهذا الطعن وحده توقف حجية الحكم الابتدائي بالنسبة للمحكمة الاستئنافية تمكيناً لها من إعادة نظر الموضوع فيما رفع الاستئناف عنه، ولا تقف هذه الحجية بالنسبة لما عداها من المحاكم، مما مفاده أنه إذا رفع المنفذ ضده إشكالاً في التنفيذ استناداً لخلو الصورة التنفيذية من أحد تلك البيانات، تعين القضاء برفضه لمساسه بحجية الحكم المنفذ به.

ويجوز للمحكمة في المواد المستعجلة أو في الأحوال التي يكون فيها التأخير ضاراً أن تأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته بغير إعلانه، وفي هذه الحالة يسلم الكاتب المسودة للمحضر قبل تحرير نسخة الحكم الأصلية وفور النطق بالحكم دون أن يذيل المسودة بالصيغة التنفيذية عملاً بالفقرة الثالثة من المادة (280).

والأصل أن تحرر الصيغة التنفيذية بنهاية الصورة التنفيذية بالعبارات التي تضمنتها الفقرة الأخيرة من المادة (280) لكن إذا شاب الصيغة التنفيذية خطأ، فلا ينال ذلك من الصورة التنفيذية وتظل محتفظة بقوتها التنفيذية كاملة، وإذا استند المحضر إلى هذا الخطأ وأوقف التنفيذ، كان لطالب التنفيذ أن يستشكل في ذلك وحينئذ يقضي قاضي التنفيذ بالاستمرار في التنفيذ لتوافر المقومات المطلوبة في السند التنفيذي.

شروط تسليم صورة الحكم التنفيذية

(1) أن تسلم لمن تعود عليه منفعة من تنفيذ الحكم:

إن كان يجوز لقلم الكتاب تسليم صورة رسمية بسيطة من الحكم لمن يطلبها ولو لم يكن له شأن في الدعوى، فإن الأمر يختلف بالنسبة لتسليم صورة الحكم التنفيذية باعتبارها السند التنفيذي الذي يتم التنفيذ بموجبه بالطرق الجبرية، ولذلك نصت المادة (181) على عدم تسليم هذه الصورة إلا للخصم الذي تعود عليه منفعة من تنفيذ الحكم، كما يجوز تسليمها لوكيل هذا الخصم متى كان سند وكالته يتسع لذلك بأن يتضمن تفويضاً خاصاً متعلقاً بذات الحكم أو عاماً بتسليم الصور التنفيذية من الأحكام الصادرة لمصلحة الموكل، ويكفي أن يتضمن التوكيل تفويضاً بتسليم صور الأحكام، إذ ينصرف ذلك للصور التنفيذية لأن هذه الصور هي التي تتطلب تفويضاً خلافاً للصور البسيطة فيجوز تسليمها لمن يطلبها ولمن لم يكن له شأن في الدعوى، وسواء كان موكلاً من أحد الخصوم أو غير موكل أو لا صلة لها إطلاقاً بأي من الخصوم.

ويجب على قلم الكتاب التحقق من شخصية طالب الصورة التنفيذية، سواء كان أصيلاً أو وكيلاً ولا يقوم بتسليمها إلا بعد التأكد من ذلك، ولا يكفي أن يتحقق قلم الكتاب من شخصية الطالب، بل أن يتحقق أيضاً من أنه هو الخصم الذي تعود عليه منفعة من تنفيذ الحكم، ويقصد بالمنفعة صدور الحكم لصالح هذا الخصم وأنه صاحب الحق في تنفيذه، ولا يقصد بالمنفعة غير ذلك، ومن ثم لا يجوز لقلم الكتاب أن يمتنع عن تسليم الصورة التنفيذية استناداً إلى عدم الجدوى منها بسبب إعسار المحكوم عليه وعدم وجود أموال يمكن التنفيذ عليها مما ينتفي معه أن تعود منفعة على الخصم من تنفيذ الحكم.

وإذا تعدد الخصوم الذين تعود عليهم منفعة من تنفيذ الحكم، فلا تسلم إلا صورة تنفيذية واحدة لمن يفوضونه في ذلك ويتم التنفيذ بموجبها، ويعتبر المحضر وكيلاً عنهم في اقتضاء الحق المقضي به ويتولى توزيعه عليهم وفقاً لمنطوق الحكم، أو بتمكينهم من الحق الصادر به الحكم.

وإن أخطأ قلم الكتاب وسلم الصورة التنفيذية لغير الخصم الذي تعود عليه منفعة من تنفيذ الحكم، وجب على قلم الكتاب ومن تلقاء نفسه وبدون صدور حكم تسليم صورة تنفيذية أخرى للخصم الذي تعود عليه منفعة من تنفيذ الحكم فور طلبها ولا تعد هذه الصورة صورة تنفيذية ثانية، لأن الصورة التنفيذية الثانية هي التي تسلم لذات الخصم الذي تسلم الصورة التنفيذية الأولى حسبما يدل عليه نص المادة (183) في حالة فقده لها، وطالما كان الحكم جائزاً تنفيذه فلا يؤدي خطأ قلم الكتاب إلى تعطيل هذا التنفيذ وتحميل الخصوم نفقات لتقصير ليس لهم شأن فيه.

 (2) أن يكون الحكم جائزاً تنفيذه جبراً:

يجب على قلم الكتاب ألا يسلم صورة الحكم التي يكون التنفيذ بموجبها للخصم الذي تعود عليه منفعة من تنفيذه إلا إذا كان الحكم جائزاً تنفيذه، فإن کان صادراً من محكمة الدرجة الأولى، فلا يكون جائزاً تنفيذه إلا إذا كان مشمولاً بالنفاذ المعجل، أو كان صادراً في حدود النصاب الانتهائي للمحكمة، وإن كان مشمولاً بالنفاذ المعجل بشرط الكفالة، فلا يجوز تنفيذه إلا بتحقق هذا الشرط.

وإذا صدر الحكم في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الدرجة الأولى، كان جائزاً تنفيذه باعتباره حكماً انتهائياً لا يجوز الطعن فيه بالاستئناف إلا بسبب وقوع بطلان فيه أو بطلان في الإجراءات أثر فيه، وخضوع هذا الحكم للطعن فيه بسبب البطلان لا ينال من اعتبار، انتهائياً وبالتالي لا ينال من حجيته وصلاحيته كسند تنفيذي حتى لو طعن فيه ما لم تقض المحكمة الاستئنافية بوقف تنفيذه مؤقتاً.

وإن لم يكن الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى انتهائياً أو مشمولاً بالنفاذ المعجل، فلا يكون جائزاً تنفيذه إلا إذا انقضت مواعيد الطعن فيه بالاستئناف، وحينئذ يصبح نهائياً لامتناع الطعن فيه بطرق الطعن العادية أو غير العادية، أما إذا طعن فيه بالاستئناف فلا يكون جائزاً تنفيذه إلا إذا قضى بتأییده استئنافياً إذ في هذه الحالة يصبح نهائياً حائزاً قوة الأمر المقضي ويحوز تنفيذه حتى لو طعن بالنقض في الحكم الاستئنافي ما لم تأمر محكمة النقض بوقف التنفيذ مؤقتاً، وفقاً لما أوضحناه بالمادة (182).

وإذا ألغت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي أو أبطلته وتصدت للموضوع كان حكمها نهائياً حائزاً قوة الأمر المقضي وجائزاً تنفيذه حتى لو طعن فيه بالنقض ما لم تأمر محكمة النقض بوقف التنفيذ مؤقتاً ويصبح الحكم الاستئنافي باتاً إذا قضت محكمة النقض بتأييده أو إذا انقضى ميعاد الطعن بالنقض دون أن يطعن فيه.

وإذا تصدت محكمة النقض للموضوع، كان حكمها باتاً جائزاً تنفيذه، وأيضاً إذا قضت بنقض الحكم المطعون فيه الذي تم تنفيذه، ويكون حكم النقض في هذه الحالة جائزاً تنفيذه بإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل تنفيذ الحكم المطعون فيه على نحو ما أوضحناه بالمادة (182).

أما الأحكام التي لا يجوز تنفيذها جبراً، فلا تسلم صورة تنفيذية منها مثال ذلك الحكم الصادر بفرض الحراسة القضائية على عقار متى كان الحارس الذي عينته المحكمة هو الحائز للعقار، أما إن كان العقار في حيازة شخص آخر مما يوجب تنفيذ الحكم جبراً، وجب على قلم الكتاب تسليم صورة تنفيذية للخصم الذي تعود عليه منفعة من تنفيذ الحكم لتنفيذه جبراً.

ومتى توافر الشرطان - على نحو ما تقدم - التزم قلم الكتاب بتسليم الصورة التنفيذية، أما إن تخلفاً أو تخلف أحدهما، وجب على قلم الكتاب الامتناع عن تسليمها ومن تلقاء نفسه. (المطول في شرح قانون المرافعات، المستشار/ أنور طلبة، الناشر/ المكتب الجامعي الحديث،  الجزء الرابع/ الصفحة 631)

الصورة التنفيذية هي الصورة الرسمية المذيلة بالصيغة التنفيذية والتي يحصل تنفيذ الحكم تنفيذاً جبرياً بمقتضاها ولذلك لا يجوز تسليمها إلا لمن كان خصماً في الدعوى الصادر فيها الحكم وتضمن الحكم عودة منفعة عليه من تنفيذه .

وإذا كان المحكوم عليه عدة أشخاص وكان الحق محل التنفيذ لا يقبل التجزئة كما إذا كان قد صدر حكم في دعوى حيازة بمنع تعرض المدعى عليهم فإنه في هذه الحالة يجوز لكل من الصادر لصالحهم الحكم أن يتسلم صورة تنفيذية منه غير أنه لا يجوز تكرار التنفيذ فإذا نفذ الحكم أحد المحكوم لهم امتنع علي الباقين التنفيذ مادام قد تم بمقتضى المحكوم به جميعه لصالح الجميع أما إذا كان المحكوم به يقبل التجزئة فإنه يكون لكل من المحكوم لصالحهم تسلم صورة تنفيذية من الحكم علي أن ينفذ بحقه فقط كما يجوز لهم جميعاً التنفيذ بنسخة واحدة فقط بجميع حقهم ولا يتعارض هذا النظر مع ما ورد في المادة 183 من أنه لا يجوز تسليم صورة تنفيذية ثانية لأن النص صرح بأن لا تسلم لذات الخصم الذي سبق أن تسلم الصورة الأولي.(التعليق على قانون المرافعات، المستشار/ عز الدين الديناصوري والأستاذ/ حامد عكاز، بتعديلات وتحديث أحكام النقض للأستاذ/ خيرت راضي المحامي بالنقض، الطبعة 2017 دار المطبوعات الجامعية،  الجزء الرابع ، الصفحة : 812)

 التنفيذية للحكم :

وهي الصورة الرسمية للحكم مذيلة بالصيغة التنفيذية ومقتضاها يتم تنفيذ الحكم جبراً، فالحكم كسند تنفيذى يشترط لإمكان التنفيذ به أن يكون مشتملاً على الصيغة التنفيذية (راجع : مؤلفنا التنفيذ، بند 188 وما بعده ص 218 وما بعدها)، إذ لا يجوز التنفيذ كقاعدة إلا بمقتضى صورة تنفيذية من البند التنفيذي أي صورة عليها الصبغة التنفيذية، باستثناء الأحوال التي ينص القانون فيها على جواز التنفيذ بموجب مسودة الحكم وذلك في المواد المستعجلة أو الأحوال التي يكون فيها التأخير ضاراً وفقاً للمادة 286 مرافعات .

والصورة التنفيذية هي أصل السند التنفيذي مذيلاً بالصيغة التنفيذية :

إنه لا يكفي لإجراء التنفيذ الجبري أن يكون بيد الدائن سند تنفيذى، بل يلزم فضلاً عن ذلك أن يكون التنفيذ بموجب الصورة التنفيذية لهذا السند، ولا تعتبر صورة السند صورة تنفيذية إلا إذا كان ثابتاً عليها صيغة التنفيذ.  

فالصورة التنفيذية في صورة من أصل السند التنفيذي سواء كان حكماً أو أمراً أو محضر صلح أو محرراً موثقاً أو غير ذلك، ويزيل هذه الصورة بألفاظ معينة تعرف باسم الصيغة التنفيذية، وهي تتضمن أمراً للمحضرين بإجراء التنفيذ وأمراً إلى رجال السلطة العامة بمعاونتهم، وقد حددت المادة 280 مرافعات هذه الصيغة بأنها على الجهة التي يناط بها التنفيذ أن تبادر إليه متى طلب منها وعلى السلطات المختصة أن تعين على إجرائه ولو باستعمال القوة متى طلب إليها ذلك، وهي تكتب حرفياً عند تحرير الصورة التنفيذية، إذ تنص المادة 181 مرافعات على أن تختم صورة الحكم التي يكون التنفيذ بموجبها بخاتم المحكمة ويرفعها الكاتب بعد أن يذيلها بالصيغة التنفيذية..»، وتعتبر هذه الصيغة عنصراً من العناصر المكونة للصورة التنفيذية، و يؤدي تخلفها إلى بطلان السند التنفيذي، ويعتبر البطلان هنا من النظام العام (جلاسون وتيسيه وموريل - الجزء الرابع - بند 1006 ص 23، وجدي راغب - ص 56، مؤلفنا : التنفيذ - ص 219)، ولا يجوز بأي حال من الأحوال إجراء التنفيذ بمقتضى حكم خال من هذه الصيغة ولو سقطت عنه بأن قطع الجزء الأسفل من ورقة الحكم لاحتمال أن يكون التنفيذ قد سبق إتمامه بمقتضى ذات الحكم وتم التأشير بذلك في ذيل ورقة الحكم (حكم محكمة دمنهور الابتدائية في القضية رقم 13 لسنة 1952 بتاريخ 13/ 12/ 1952 - النشرة القانونية ص 8 وما بعدها)، ولكن الخطأ فيها لا يؤدي إلى بطلان السند إلا إذا أدى هذا الخطأ إلى تجهيلها، إذ تكفي أية عبارة تدل على الغاية من هذه الصيغة (فتحى والى - التنفيذ الجبري - بند 61 ص 112 وهامش رقم 5 بها)، وتتمثل هذه الغاية في تمييز الصورة التنفيذية عن غيرها من صور السند التنفيذي.

والصورة التنفيذية شرط ضروري للتنفيذ :

فلا يجوز للمحضر أن يجرى التنفيذ إلا إذا سلمه ذو الشأن صورة تنفيذية من السند، إذ الصورة التنفيذية شرط ضروري لابد من توافره لإجراء التنفيذ، وقد نصت على ذلك المادة 281 مرافعات بقولها ولا يجوز التنفيذ في غير الأحوال المستثناة بنص في القانون إلا بموجب صورة من السند التنفيذي عليها صيغة التنفيذ، وإذا أجرى التنفيذ بغير الصورة التنفيذية كانت الإجراءات باطلة بطلاناً غير قابل للتصحيح، إذ لا يصحح هذه الإجراءات حصول المحكوم له على صورة تنفيذية بعد ذلك، بل يجب إعادة كل إجراءات التنفيذ مرة أخرى.

التفرقة بين الصورة التنفيذية ومسودة الحكم ونسخة الحكم الأصلية والصورة البسيطة:

وتختلف الصورة التنفيذية عن مسودة الحكم وعن نسخة الحكم الأصلية وعن الصورة البسيطة للحكم، فالمسودة في الورقة التي يحرر عليها الحكم، وتشتمل على منطوقه وأسبابه ويوقع عليها من رئيس الهيئة التي أصدرت الحكم والقضاة الذين اشتركوا معه في إصداره وهي تكون محررة بخط يد القاضي الذي وضع الأسباب وقد تحتوى على شطب أو إضافات ولا يؤثر فيها ذلك، وقد أوجب القانون في المادة 177 أن تحفظ المسودة في ملف القضية ولا تعطى منها صور ولكن يجوز للخصوم الاطلاع عليها إلى حين إتمام نسخة الحجم الأصلية، وعقب إيداع المسودة بقوم كاتب الجلسة بنسخ هذه المسودة بخط واضح في ورقة أخرى يوقع عليها رئيس الجلسة وكاتبها وتشتمل على وقائع الدعوى والأسباب والمنطوق وتحفظ في ملف الدعوى وتسمى هذه الورقة نسخة الحكم الأصلية، أما صورة الحكم البسيطة فهي صورة طبق الأصل من نسخة الحكم الأصلية وهي تعطى لأي شخص يطلبها ولو لم يكن له شأن في الدعوى وذلك بعد دفع الرسم المستحق (مادة 180 مرافعات)، أما الصورة التنفيذية فهي صورة من نسخة الحكم الأصلية تبصم بخاتم المحكمة ويوقعها الكاتب بعد أن يذيلها بالصيغة التنفيذية فهي تفترق عن الصورة البسيطة لأن هذه الأخيرة لا تذيل بالصيغة التنفيذية.

حكمة الصور التنفيذية :

ويرى البعض في الفقه (وجدي راغب - النظرية العامة للتنفيذ .. القضائي - ص 57)، أن حكمة الصورة التنفيذية أي صورة الحكم الأصلية المذيلة بالصيغة التنفيذية تكمن في تسهيل مهمة المحضر في التحقق من حق الطالب في التنفيذ، فالمحضر يقوم بالتنفيذ متى سلمة الطالب هذه الصورة دون أن تترك له مجالاً للتقدير حول وجود السند التنفيذي. إذ هي علامة ظاهرة على حق حائزها في التنفيذ، وعلى أنه لم يستوف حقه بعد بتنفيذ سابق (نقض 28/ 1/ 1969 لسنة 20 - ص 176، فهي شاهد على أن من بيده صورة تنفيذية هو صاحب الحق في إجراء التنفيذ، وأنه لم يسبق له إجراءه (محمد حامد فهمي - التنفيذ - بند 85)، ولا شك في أن ذلك من مصلحة الأطراف وحماية لهم من تحكم المحضر إذا منع سلطة تقدير وجود السند أو عدم وجوده، كذلك فإن عبارات الصيغة التنفيذية تعتبر وسيلة ظاهرة لتسهيل تمييز الصورة التنفيذية عن غيرها من الأوراق الرسمية المثبتة لحقوق الأفراد كالصور البسيطة للأحكام القضائية مثلاً وغيرها، وبذلك لا يختلط الأمر على المحضر وعلى ذوى الشأن فيما يتعلق بحق حائزها في التنفيذ، بحيث يبادر المحضر إلى تنفيذ الحكم بمجرد وجود الصيغة التنفيذية على صورة الحكم، وبحيث تبادر السلطات المختصة أيضاً بالمعاونة في إجراء التنفيذ باستعمال القوة الجبرية. (مؤلفنا - التنفيذ - ص 221). ويقوم بتسليم الصورة التنفيذية كاتب المحكمة التي أصدرت الحكم.

شروط تسليم الصورة التنفيذية للأحكام القضائية :

تنص المادة 181 مرافعات على أن صورة الحكم التنفيذية لا تسلم إلا للخصم الذي يتضمن الحكم عودة منفعة عليه من تنفيذه ولا تسلم له إلا إذا كان الحكم جائزاً تنفيذه، كما تنص المادة 183 على أنه لا يجوز تسليم صورة تنفيذية ثانية لذات الخصم إلا في حال ضياع الصورة الأولى وتحكم المحكمة التي أصدرت الحكم في المنازعات المتعلقة بتسليم الصورة التنفيذية الثانية عند ضياع الأولى بناء على صحيفة تعلن من أحد الخصوم إلى خصمه الآخر، ويتضح من ذلك أنه يجب أن تتوافر الشروط الآتية لتسليم الصورة التنفيذية للحكم القضائي.

الشرط الأول :

يجب ألا تسليم الصورة التنفيذية إلا لخصم من الخصوم الماثلين في الدعوى، فلا يجوز تسليم الصورة التنفيذية للحكم لأي شخص بطلبها، وذلك بعكس الحال بالنسبة لصور الحكم البسيطة أى الصورة الرسمية المطابقة للأصل وغير المذيلة بصيغة التنفيذ، فإنه وفقاً للمادة 180 يجوز تسليمها لكل من يطلبها بعد دفع الرسم المستحق عنها حتى ولو لم يكن خصماً في الدعوى، بل حتى ولو لم يكن له شأن في الدعوى، وتطبيقاً لهذا الشرط لا يجوز تسليم الصورة التنفيذية لدائن متضامن لم يكن طرفاً في الخصومة التي صدر فيها الحكم، ولا يجوز تسليمها للكفيل إذا لم يكن طرفاً في الخصومة التي انتهت بصدور الحكم على المدين أحمد أبو الوفا - إجراءات التنفيذ - بند 104 ص 240، مؤلفنا : التنفيذ - بند 194 ص 222).

الشرط الثاني :

لا تسلم الصورة التنفيذية للحكم إلا للخصم الذي تضمن الحكم عود منفعة عليه من تنفيذه، فلا يجوز تسليم الصورة التنفيذية للحكم إلا للخصم المحكوم له، أما المحكوم عليه فلا يجوز تسليم صورة تنفيذية له إلا إذا كان قضاء المحكمة في الدعوى متضمناً إلزام كل من الخصمين بأمر كما في دعوى الشفعة يقضي فيها بالشفعة وتسليم العقار للشفيع مقابل الثمن والملحقات فيكون للشفيع المحكوم لصالحه مصلحة في الحصول على صورة تنفيذية منه ليقتضي بموجبها الثمن والملحقات ومن أمثلة ذلك أيضاً حالة الحكم بصحة التعاقد في مقابل دفع الثمن المتفق عليه في العقد في المواعيد المنصوص عليها (عبد الباسط جمیعی - التنفيذ - بند 212 ص 343).

ويجوز إعطاء صورة تنفيذية من الحكم لخلف الخصم الذي تضمن الحكم عود منفعة من تنفيذه سواء كان خلفاً عاماً أو خلفاً خاصاً بشرط أن تكون الخلافة قد نشأت بعد تكوين السند التنفيذي، وأن تكون ثابتة ونافذة في مواجهة الخصم وألا يكون السلف قد حصل على صورة تنفيذية (فتحى والى - التنفيذ الجبري - بند 61 ص 114)، فإذا كان السلف قد حصل علي صورة تنفيذية، فإنه لا يجوز تسليم صورة تنفيذية أخرى للخلف حتى ولو كان السلف لم يستعمل الصورة التي حصل عليها، لأن الخلف يستطيع أن يستعمل الصورة التي حصل عليها السلف، ولذلك إذا تسلم صورة أخرى لوجدت صورتان تنفيذیتان صالحتان بالنسبة لنفس الخلف، وهذا يؤدي إلى إمكان تكرار التنفيذ.

وإذا تعدد الأشخاص الذين تعود عليهم منفعة من تنفيذ الحكم كما كان المحكوم له أكثر من شخص فإنه يجوز تسليم صورة تنفيذية لكل منهم كذلك فإنه من الممكن تصور عدم تسليم صورة تنفيذية من الحكم للمحكوم له إذا لم يقض له بشيء يمكن تنفيذه جبراً (رمزي سیف - قواعد تنفيذ الأحكام - بند 11 ص 18)، كالحكم الصادر بغرامة تهديدية فهذا الحكم لا يمكن تنفيذه جبراً ولذلك لا يجوز تسليم صورة تنفيذية منه، ومن أمثلة ذلك أيضاً الحكم الذي يقضي بأمر سلبی کرفض الدعوى أو رفض الطعن.

وينبغي ملاحظة أنه لا عبرة بتعدد المحكوم عليهم، إذ تكفي صورة واحدة فقط ينفذ بها عليهم كل فيما يخصه، ولا تتعدد الصور التنفيذية بتعدد المحكوم عليهم (مؤلفنا : التنفيذ - ص 224)، إذ يملك المحكوم له التنفيذ على كل منهم بمقتضى صورة تنفيذية واحدة، مع مراعاة وجوب التأشير عليها بما حصل من تنفيذ على كل منهم، حتى لا يتكرر التنفيذ ولكن بالنسبة للمحكوم لهم وكما ذكرنا آنفاً يجوز تعدد الصور التنفيذية بتعدد الحكوم لهم، بشرط أن يكون تعددهم حقيقياً، وأن يشهد الحكم (أو السند - المراد الحصول منه على صور تنفيذية) على حق لهم ثابت بمقتضاه، وأن يؤشر على الصورة باسم من تسلمها من المحكوم لهم وإذن، حتى يسلم الكاتب صوراً تنفيذية متعددة من حكم واحد، يجب أن يتوافر مایلی :  

1- أن يكون كل من المراد تسليمهم صوراً تنفيذية طرفاً حقيقياً في الخصومة التي صدر فيها الحكم المراد تنفيذه، وألا يكون بينهم تضامن - أو أي تنظيم قانوني أو اتفاقي - يجيز لأحدهم اقتضاء الدين، فعندئذ لا تتعدد التنفيذ الجبري بتعددهم، وبالتالي لا تتعدد السندات التنفيذية بتعددهم.

2- أن يكون قد صدر لكل منهم قضاء يجب لتنفيذ استعمال القوة الجبرية.

3- أن يؤشر على كل صورة تنفيذية بمن تسلمها من المحكوم لهم، بحيث تكون الصورة الواحدة صالحة لشخص واحد.

ومن البديهي يملك المحكوم لهم طلب صورة تنفيذية واحدة يفيد منها جميعهم، وتشهد هي بما تم من تنفيذ لصالحهم جميعاً.

ويلاحظ أنه لا تتعدد أيضاً الصور التنفيذية بتعدد الحجوز المزمع إيقاعها، أو أنواع هذه الحجوز، كما لا تتعدد الأمكنة المراد توقيع الحجز فيها أو دوائر  اختصاص المحاكم المختلفة، بل والأصل ألا تتعدد بتعدد الدول التي يراد الحجز فيها بمقتضى السند التنفيذي، وذلك حتى لا يتكرر تنفيذ الحكم، ومن ثم لا يملك الدائن الحاصل على سند تنفيذي أن يطالب بتنفيذه في أرض دولة اجنبية إلا إذا قبل المدين ذلك استناداً إلى أن التنفيذ لم يتم بعد في أرض الدولة التي صدر فيه السند و استمد منها القوة التنفيذية. وبعبارة أخرى، يملك المدين دائماً الاعتراض على طلب الدائن الحصول على أمر بتنفيذ الحكم الوطني في دولة أجنبية إذا كان هذا الدائن قد حصل بالفعل على صورة تنفيذية من الحكم من السلطات الوطنية. ومن باب أولى، يملك المدين دائماً الاعتراض على حصول الدائن على أكثر من أمر بتنفيذ حكم واحد (بأن يلجأ إلى أكثر من دولة للحصول منها على أكثر من أمر واحد بتنفيذ حكم واحد). أحمد أبو الوفا - التعليق : ص 723 وص 724).

الشرط الثالث : 

يجب تسليم صورة واحدة فقط للخصم الواحد، فلا يجوز تسليم الخصم أكثر من صورة تنفيذية واحدة، وذلك منعاً للتلاعب بالتنفيذ أكثر من مرة (وجدي راغب - ص 59، عبد الباسط جمیعی - بند 312 ص 343)، وغلقاً لمجال الغش واستخدام الحكم بعد استنفاده لقوته التنفيذية، فقد يوفي المحكوم عليه بالمبلغ المحكم به أو بجزء منه ويكتفي في إثبات هذا الوفاء بالتأشير به على صورة الحكم التنفيذية وفقاً لما تجيزه المادة 19 إثبات، ولذلك يتسنى لمن يطلع على الصورة التنفيذية أن يتبين ما إذا كان طالب التنفيذ قد حصل على كل مطلوبه من التنفيذ أو على جزء منه طالما أنها صورة تنفيذية واحدة، ويتعذر ذلك إذا ما تعددت الصور التنفيذية، فيشترط إذن إلا يكون قد سبق تسليم الخصم صورة تنفيذية اخرى.

الشرط الرابع : 

كذلك يشترط لتسليم صورة تنفيذية من الحكم أن يكون جائزاً تنفيذه جبراً، فمثلاً إذا كان الحكم ابتدائياً غير مشمول بالنفاذ المعجل لا يجوز تسليم صورة تنفيذية منه، كذلك إذا كان الحكم حكماً منشئاً أو تقريرياً لا يتضمن إلزام بأداء معين يتطلب الحصول عليه إجراء تنفيذ جبری كالحكم الصادر بمجرد صحة المحرر المدعى بتزويره أو الصادر بعدم الاختصاص فإنه لا يجوز تسليم صورة تنفيذية منه أيضاً. (مؤلفنا : التنفيذ - ص 224).

لا يجوز إنكار ما هو ثابت بالصورة التنفيذية إلا بالطعن بالتزوير :  

ينبغي ملاحظة أن الصور الرسمية للأحكام سواء أكانت تنفيذية أو بسيطة، هي من الأوراق الرسمية التي لا يجوز لأحد إنكار ما يثبت فيها إلا بالطعن بالتزوير ووفقاً للمادة 11 من قانون الإثبات.  

(نقض 10/ 5/ 1990 - في الطعن رقم 1076 لسنة 57 قضائية).  (الموسوعة الشاملة في التعليق على قانون المرافعات، الدكتور/ أحمد مليجي، الطبعة الثالثة عشر 2016 طبعة نادي القضاة ،  الجزء / الثالث  ،  الصفحة :  1049).